علي بن أحمد السخاوي
381
تحفة الأحباب وبغية الطلاب
التربة من الشرق تربة قديمة بها جماعة قرشيون أيضا منهم أبو الحسن يحيى ابن أحمد بن محمد بن زيد توفى سنة ستين وخمسمائة . ومقابل هذه التربة الفقهاء أولاد الواسطي ، منهم الخطيب أبو الحسن علي بن جمال الدين عبد الرحمن توفى سنة ثلاث عشرة وستمائة وإلى جانبه قبر ولده أبى عبد اللّه محمد وبالتربة أيضا قبر الوجيه أبى الطاهر إسماعيل بن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي الطيب توفى سنة أربعين وستمائة . وعلى شفير الخندق في تربة قديمة قبر الشهيد أبى التقى صالح بن مهدي توفى سنة ست وسبعين وخمسمائة ومن قبلي أبى الطيب خروف تحت الحائط قبر الشيخ عمر السقطي توفى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة . ثم تمشى مستقبل القبلة تجد على يسارك حوش الفقهاء أولاد ابن صولة منهم القاضي أبو عبد اللّه محمد بن محمد الأنصاري . ومعهم في التربة قبر نفيس الدين أبى إسحق إبراهيم القرشي وإلى جانب هذه التربة تربة بها قبر أبى البركات . قبر الشيخ أبى العباس الحداد ومقابلها على جانب الطريق المسلوك قبر الشيخ أبى العباس أحمد بن الحداد كان من أكابر العلماء وأجلاء الفقهاء وكان منقطعا في مسجده المعروف بالساحل ، وسبب انقطاعه انه كان يتعاطى حوائج نفسه فخرج يوما يستقى ماء فوجد امرأة تغتسل فقال لها استتري يرحمك اللّه فقالت الخطاب لك قبلي وهو قوله تعالى « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ » فلو غضضت بصرك ما رأيتني ، إنما اغتسلت للفقر والفاقة ولي أولاد أيتام ، فبكى وعاد